السيد علي عاشور

20

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ، ومصحف فاطمة وأنّ عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج . فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : أمّا الغابر فالعلم بما يكون ، وأمّا المزبور فالعلم بما كان ، وأمّا النكت في القلوب فهو الإلهام ، والنقر في الأسماع حديث الملائكة نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله ولن يخرج حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأمّا الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب الله الأولى ، وأمّا مصحف فاطمة ففيه ما يكون من حادث وأسماء كلّ من يملك إلى أن تقوم الساعة ، وأمّا الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول الله من فلق فيه وخط عليّ بن أبي طالب بيده ، فيه والله جميع ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة حتّى أنّ فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة . « 1 » وقد عنون جعفر الصّادق الشيخ أحمد عليّ البوني في كتابه الموسوم بشمس المعارف الكبرى من ص 306 إلى ص 316 طبع مصر وسيأتي طائفة من قوله وقول المحقق الشريف في شرح المواقف وشعر أبي العلاء المعري فيه في الإمام الثامن . قال الشّيخ العلامة البهائي في شرح الأربعين : قد تظافرت الأخبار بأنّ النّبي أملى على أمير المؤمنين كتابي الجفر والجامعة ، وأنّ فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . « 2 » [ 14 ] - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ عندي الجفر الأبيض ، قال : قلت : فأي شيء فيه ؟ قال : زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم عليهم السّلام والحلال

--> ( 1 ) البصائر : 268 . ( 2 ) مكاتيب الرسول : 2 / 14 .